Walking the Talk: The Architecture of Sustainable Action / Feature
Walking the Talk: José Retana on the Architecture of Sustainable Action
José Retana
Sustainability Governance Director & Former FIFA Director

مقدمة: هندسة العمل المستدام
في ثقافة تقدر ثقل الوعد، تُقاس القيادة بالأفعال لا بالأقوال، وهو مبدأ متجذر في التقليد الإسلامي الذي يكرم من يطابق فعله قوله.
وانسجاماً مع هذا المبدأ، نال خوسيه ريتانا احتراماً كبيراً عندما وصل إلى موقع الفعالية عند الظهر، فلم يختر موكباً خاصاً، بل استخدم المترو ثم سار لمدة خمس عشرة دقيقة تحت شمس الظهيرة.
بصفته مدير حوكمة الاستدامة والمدير السابق للاستدامة في كأس العالم FIFA قطر 2022، يمثل خوسيه ريتانا نموذجاً متقدماً في تحويل الأهداف البيئية الطموحة إلى برامج عملية واسعة النطاق. ومن خلال عمله عند تقاطع البنية التحتية والفعاليات الكبرى والمنظمات المعقدة، يطبق ريتانا مبادئه في حياته اليومية. وهو يؤمن قبل كل شيء بأن الاستدامة الحقيقية ليست مفهوماً نظرياً أو فكرة تسويقية لاحقة، بل يجب أن تكون جزءاً أصيلاً من تنفيذ المشاريع والمشتريات والرقابة التشغيلية منذ اليوم الأول.
الاستدامة ركيزة في الخطة الأصلية
تتطلب الرعاية البيئية الحقيقية في مشهد المشاريع الكبرى المتسارع في المملكة الابتعاد عن الحلول التفاعلية المؤقتة. وبالنسبة لريتانا، يجب أن تندمج الاستدامة مباشرة في المخطط الأساسي لكل مبادرة. وكلما جرى دمج مبادئ حماية البيئة وبناء الإرث والشمول الاجتماعي في تصميم المشروع مبكراً، ازداد أثره طويل المدى. كما يجب تثبيت الشفافية في المشتريات والتوريد وسلاسل الإمداد ضمن أطر التنفيذ، لضمان متابعة أهداف صافي الانبعاثات الصفرية وخفض البصمة الكربونية وتحقيقها في كل مرحلة من مراحل التطوير.
وتأكيداً على ضرورة إدماج المبادئ الخضراء منذ بداية دورة حياة المشروع، يشدد ريتانا:
"يجب أن تكون الاستدامة جزءاً من الخطة الأصلية؛ فكلما أُدمجت في التصميم والمشتريات مبكراً، كانت النتيجة أفضل. علينا أن نتجاوز الأقوال إلى تنفيذ واقعي قائم على الأدلة والحقائق، بما يرسم مسار المملكة."
تحدي الحجم: إدارة النقل المشترك والعام
مع ما تشهده المملكة العربية السعودية من عدد غير مسبوق من الفعاليات الدولية، تجلب التجمعات الكبرى ارتفاعات هائلة في أعداد الزوار والنشاط. وتمثل معالجة أنظمة النقل وحركة التنقل الجماعي تحدياً هائلاً.
وكما يوضح ريتانا، عند التعامل مع ملايين الأشخاص الذين يتحركون داخل وجهة واحدة، لا يمكن التحكم في سلوك كل فرد على حدة؛ بل يجب توسيع نطاق الرقابة التشغيلية. ويعد تنفيذ شبكات نقل عامة ومشتركة قوية، واستخدام مؤشرات تتبع قائمة على البيانات، وتحسين البنية التحتية للنقل الأخضر، أمراً أساسياً لتقليل البصمة الكربونية مع إدارة الحجم الهائل للفعاليات الكبرى الحديثة.
الواقع الميداني والقدرات المحلية
تُبنى القيادة الحقيقية باختبار الواقع، وفهم القيود المحلية، وبناء القدرات من منظور القوى العاملة. ويتطلب الانسجام مع المسارات الوطنية الأوسع مثل رؤية 2030 الانتقال من الخطاب إلى التنفيذ المنضبط. ومن خلال الاستثمار في المواهب المحلية وبناء كفاءات تشغيلية قوية على الأرض، تضمن المملكة أن يترك تدفق المشاريع الهائل إرثاً دائماً ومستداماً من الخبرة.
مواءمة الحوكمة مع القيمة طويلة المدى
بالنسبة لريتانا، تعني مواءمة المسارات الوطنية الطموحة مثل رؤية 2030 مع المعايير العالمية ردم الفجوة بين الاستراتيجية والتنفيذ. ومن خلال اختبار الواقع واحترام القيود التشغيلية المحلية وبناء الكفاءات الصارمة على الأرض، تهندس المملكة منظومة مستدامة ذاتياً. إنها نقلة من الطموح الخطابي إلى تنفيذ قابل للتحقق ومدعوم بالبيانات، بما يضمن أن يترك رأس المال الضخم المتدفق إلى المشاريع الإقليمية معياراً دائماً وعالمياً للحوكمة.
ركائز خوسيه ريتانا للاستدامة الاستراتيجية
الدمج المبكر: يجب أن تكون الاستدامة جزءاً من خطة المشروع الأصلية؛ وكلما أُدمجت في التصميم والمشتريات مبكراً، كانت النتيجة أفضل.
الرقابة التشغيلية على نطاق واسع: مع حركة أعداد ضخمة من الناس خلال الفعاليات الكبرى، تتطلب إدارة الأثر البيئي تخطيطاً منظومياً للنقل والتنقل، بدلاً من الاعتماد على الإدارة الجزئية لسلوك الأفراد.
الأفعال قبل الأقوال: الانتقال من الأطر النظرية إلى تنفيذ واقعي قائم على الأدلة، يدعم المرونة الاقتصادية والبيئية طويلة المدى في المملكة العربية السعودية.
تابع العدد






